الشيخ الطوسي

تقديم 8

الاقتصاد

ومظاهرها الخلابة الكاذبة ، فأبدلهم الله جل جلاله بالذكر الطيب على الألسن وفي القلوب . و " الشيخ الطوسي " من النفر المعدودين الذين سلكوا هذا السبيل واتبعوا أئمة الهدى وجدوا واجتهدوا في نشر الاسلام وتركيز المذهب الحق ( مذهب التشيع ) ، فيحق له أن يكون غرة في جبين الدهر ومصباحا مضيئا في صفحات التاريخ البارزة وعلما شامخا " في ميدان العلم والتحقيق . ليس " شيخ الطائفة " مفخرة إيران المسلمة فحسب ، بل هو مفخرة العالم الاسلامي بما قدم من الخدمات الكبرى في سائر المجالات العلمية الدينية وليس " شيخ الطائفة " ممن يباهي به الشيعة فقط ، بل يباهي به المسلمون لما أحسوا فيه من الشخصية المسهمة في إعلاء كلمة الله تعالى وبذل الجهد لنشر الأسس الإسلامية المتينة إن " شيخ الطائفة " عالم عامل مزج العلم بالعمل والقول بالفعل وأخلص لله تعالى في نيته وجعل خدمة الدين الحنيف همه وجهده ، فجزاه الله بالحياة الأبدية وصار التاريخ يلهج بذكره ويثني عليه ثناءا عطرا وينظر إليه بنظر الاعظام والاكبار . عندما يقرأ الإنسان ما كتبه المحققون عن " شيخ الطائفة " ويتعمق في النعوت التي أضفوها عليه وجمل الثناء التي أطلقوها فيه . . يشعر بأن هناك سرا في هذه النظرة منهم بالنسبة إليه ، وينبعث لكشف هذا السر ومعرفة الرمز المودع في هذا الإنسان الذي أصبح عملاقا على صفحات التاريخ أليس هذا السر هو الذي قلناه من إخلاص العمل من الشوائب . . . * * * ولد شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي في خراسان في شهر شعبان